الشيخ محمد اليعقوبي
21
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
دواعي الاهتمام بالقرآن وقد ظهر مما سبق أكثر من محفز للاهتمام بالقرآن الكريم أُلخصها مع نقاط جديدة غير ما سمعته إن شاء الله تعالى في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة : 1 - إنه العلاج الناجح والكامل لأمراض البشر النفسية والاجتماعية والروحية بل والجسدية ايضاً كما سيأتي في بعض الأحاديث الشريفة . 2 - عدم استغناء طالب الكمال والسعادة الأبدية - وهو الهدف الأسمى وغاية الغايات - في الدنيا والآخرة عنه والاهتداء بهديه والاخذ بسبيله ويزداد سمو الانسان وتكامله كلما ازدادت استفادته من القرآن . 3 - ان في الاهتمام به تأسياً برسول الله صلى الله عليه وآله وبأهل بيته الكرام وقد أمرنا بذلك في قوله تعالى : ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) « 1 » . 4 - ان القرآن هو رسالة الحبيب المطلق والانسان لا يمل من إعادة قراءة رسالة حبيبه وملئ النظر منها والتدبر في معانيها والله تبارك وتعالى هو المحبوب الحقيقي لاجتماع أسباب المحبّة فيه فان الحب اما ان يكون لكمال المحبوب وحسنه وقد اجتمعت صفات الكمال والأسماء الحسنى فيه تبارك وتعالى أو يكون لأجل صدور الفضل والاحسان منه والله هو المنعم المتفضل المنّان ابتداءاً من غير استحقاق وحتى للعاصين من عباده ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ) « 2 » وهكذا . وبهذا المعنى ورد في الحديث عن الصادق عليه السلام قال : ( القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم ان ينظر في عهده وان يقرأ منه كل يوم خمسين آية ) « 3 » . 5 - الثواب العظيم والأجر الجزيل الذي لا حدود
--> ( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 2 ) النحل : 18 . ( 3 ) أصول الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب في قرائته ، ح 1 .